الشيخ محمد علي الگرامي القمي
110
التعليقه على تحرير الوسيلة
متوجّهاً إلى الحلف فلا يبعد عدم انعقاده . ولو حلفا في غير ذلك كان للأب أو الزوج حلّ اليمين وارتفع أثرها ، فلا حنث ولا كفّارة عليه . وهل يُشترط إذنهما ورضاهما في انعقاد يمينهما ؛ حتّى أنّه لو لم يطّلعا على حلفهما أو لم يحلا مع علمهما لم تنعقد أصلًا ، أو لا بل كان منعهما مانعاً عن انعقادها وحلّهما رافعاً لاستمرارها ، فتصحّ وتنعقد في الصورتين المزبورتين ؟ قولان ، أوّلهما لا يخلو من رجحان ، فحينئذٍ لا يبعد عدم الانعقاد بدون إذنهما ؛ حتّى في فعل واجب أو ترك حرام ، لكن لا يُترك « 1 » الاحتياط خصوصاً فيهما . ( مسألة 10 ) : لا إشكال في انعقاد اليمين لو تعلّقت بفعل واجب أو مستحبّ أو بترك حرام أو مكروه ، وفي عدم انعقادها لو تعلّقت بفعل حرام أو مكروه أو بترك واجب أو مستحبّ . وأمّا المباح المتساوي الطرفين في نظر الشرع ، فإن ترجّح فعله على تركه بحسب المنافع والأغراض العقلائية الدنيوية أو العكس ، فلا إشكال في انعقادها إذا تعلّقت بطرفه الراجح ، وعدم انعقادها لو تعلّقت بطرفه المرجوح ، ولو ساوى طرفاه - بحسب الدنيا أيضاً - فهل تنعقد إن تعلّقت به فعلًا أو تركاً ؟ قولان ، أشهرهما وأحوطهما أوّلهما ، بل لا يخلو من قوّة . ( مسألة 11 ) : كما لا تنعقد اليمين على ما كان مرجوحاً ، تنحلّ إن تعلّقت براجح ثمّ صار مرجوحاً ، ولو عاد إلى الرجحان لم تعد اليمين بعد انحلالها على الأقوى « 2 » . ( مسألة 12 ) : إنّما تنعقد اليمين على المقدور دون غيره ، ولو كان مقدوراً ثمّ طرأ عليه العجز « 3 » بعدها ، انحلّت إذا كان عجزه في تمام الوقت المضروب للمحلوف عليه ، أو
--> ( 1 ) . بل لا ينبغي تركه ( وجه عدم اللزوم ظهور قوله : مع والده ومع زوجها في أصل الوجود ) يعني لا بدّ أن يكون اليمين يمين الوالد لا الولد ، ويتحقّق ذلك بالإذن أو الإجازة ، لا المعارضية أو الردّ أو المنع ، فإنّها كلّها أفعال لهما ، لا بدّ أن تقدر وتقدير هذه نظير تقدير سائر الأفعال كالأكل والشرب ، خلاف الإطلاق . ( 2 ) . ولا ينبغي ترك الاحتياط ، رعاية للعموم . ( 3 ) . غير مستند إليه .